Saturday, December 29, 2007

Starting Over




تبدأ الحياه كل يوم من جديد كما لو انها بدأت للتو

جوته

****

اكتشفت فجأه انى باتعامل مع مدونتى على انها مجله حائط , يجب ان يكون كل شئ فيها منسق و على مايرام و اقرب للنص الادبى

و اكتشفت انى بالطريقه دى هحرم نفسى من قيمه التدوين لاى فكره او خاطره
حتى لو تهمش اى حد .. بس يهمنى انا اكتبها ...امممممممممم , لا .. انا باذن الله هبدأ اتعامل مع المدونه بطريقه جديده .. يعنى هحاول اتصاحب عليها اكترمن كده

*******

كنت عايزة اكتب عن عن 2007..نقط بسيطه باعتبارها كانت سنه هاديه نوعا ما و على حد ما اذكر مفيش احداث كبيره
يمكن تكون من الحاجات المهه السنه دى - فى رأيى يعنى - انى دخلت الدنيا اللى اسمها دنيا التديون و المدونات لأنها دنيا تانيه فعلا ... عملت امتداد رائع لعقلى و روحى كمان .. و اديتنى مساحات رحبه جدا للتجول ... كل ده و انا قدام الشاشه
*****


و كنت عايزة اكتب عن احلامى فى 2008 ... بس ملحقتش الصراحه اكتب حاجه
جه اول السنه و كسر لى حلم كنت برسمه .. مممممممممممممممم ... طب انا زعلانه ؟؟



اه .. ايوة زعلانه و موجوعه كمان
طب و بعدين .. مفيش حل ؟؟



لا.. باذن الله فى حل
لازم .. كل حاجه ليها حل



يعنى ممكن اعمل ريستارت للحلم
و أبدأ من جديد .. ارسم حلم تانى و الونه و اظبط فيه لغايه ما يتحقق و يبقى حلو
عادى يعنى
مش ماكان حزنا مره .. أصبح الآن سلاما *,, اذن ايه اللى هيمنعنى أحلم بالاجمل
على كل حال
ارجع و اقول
الحمدلله
الحمدلله انى لسه بعرف أبدأ من جديد
____________
*البيت بالازرق من ديوان الهارب لطاغور

Saturday, December 15, 2007

إنها رحلتى الاولى .. ماذا أشعر .. و ماذا اكتب



انها الرحله التى تمنيت ان يمن الله عليا بها .. ها هى تكتب لى الان بصحبه والدى .. وكنت اتمنى ان تكون المره الاولى بصحبه زوجى :) و الحمدلله على كل يا يعطينا اياه .. كل المشاعر تهرب منى الان ماعدا القلق و الترقب و اكثر ما يأتى على بالى الان .. يارب تقبل .. يارب اغفر ما تعلم .. يارب اصلح لى الاحوال

* . * . * . *


لسبب ما لا أعلمه أشعر أن هذه الأيام تشبه كثيرا نفس الأيام من العام الماضى بعض الهدوء + بعض الترقب و الانتظار .. كانت ماما فى رحلتها الاولى ايضا للحج ..أذكر انها كتبت لى قبل سفرها خطابا صفحتين وجه و ضهر ..أبكانى هذا الخطاب و أضحكنى لازلت أحتفظ به ..
حبيت أوصيكى يمكن تكون أخر وصيه ... !!!!!! هكذا بدأت الخطاب الذى وجدته بعد ان سافرت فعلا .. بدأت أقرأ و انا متأثره جدا .. سامحك الله يا ماما كده برده اخر وصيه

اول هام ... خلى بالك من الأذكار و أكثرى من قراءه سورة البقره عشان ربنا يشفينى _ حاكم ماما مؤمنه ان انا و اخواتى علينا عفاريت :)))) و هيطلعوا بسوره البقره ان شاء الله

تانى هام ... اخويا عبد الرحمن و مذاكرته و صلاته .. ولازم أخلى بالى منه

ثالت هام ... ماما عرفتنى ان معليهاش فلوس لاى حد الحمدلله غير 30 جنيه للكهربائى _ الكهربائى يا ماما يا دى الكسوف _ و اذا اصر و صمم على 40 يبقى ياخدهم و حسبى الله و نعم الوكيل ... معلومه على جمب : عرفت بعدين ان ده مكانش سلف من الكهربائى ولا حاجه بس عشان مكانش خلص شغله ماما حجزت الفلوس دى عشان يخلص

رابع هام بقى و ده اللى ضحكنى قوى .. الميراث .. تقسيم الميراث بشرع ربنا و لا اقدر اكلم فى حاجه بعد كلام ربنا ..و نعم بالله يا ماما بس مش كونتى تقسمى الميراث و تفهمينا القصر لمين و مزرعه الخيل لمين و .... لا حول ولا قوة الا بالله .. ال ميراث ال ربنا يديم نعمه الستر و القناعه

نيجى بقى للحظه الاعتراف .. بعد كل الهوام اللى فاتت .. ماما افتكرت تعترفلى باللى بيثقل ضميرها..آه افتكرت خدت من العلبه الصفيح بتاعتك _ بتاعتى انا حاكم انا كنت بكوم نفسى فى العلبه دى _ 15.25 دول أمانه معايا ....!!!! امانه يا ماما .. طب امانه كنت قوليلى و انتى هنا و الفلوس هنا .. مش بعد خدتيهم و طيرتى على بلاد برا .. استفدت ايه انا بالامانه دلوقتى

و أخيرا بعد كل التوصيات والاعترافات .. جمله اعتراضيه بتقول .. انتى الكبيره و لازم تبقى كبيره فى كل شئ مش بس سناً .. ياترى تقصدى ايه يا ماما !!

و بعدين طبعا توصيه تانيه بحفظ القرآن .. دى فرصتك دلوقتى و انتى لسه صغيره ..شبابك قبل هرمك و بصرك قبل ( عماك ) إضحكى
و آخر حاجه كتبتهالى فى الخطاب التاريخى .. احفظى الجواب ده و كل ما اوحشك طلعيه و ادعيلى .. و انا قعدت اسح بقى و اقول خلاص كده ولا ايه .. لا أنا هضحى و اتصل بيها اسمع صوتها كمان مره .. و مش مشكله الرصيد يخلص بقى ربنا يعوض عليا ,, بس عشان الموقف يتحبك قوى .. قعدت ارن ..ارن .. محدش بيرد ..و ابعت رسايل و لا حد يسال برده ..

اخيرا واحد رد عليا ..اول ما سمعت صوته قلتله ايه ده ماما فين انطق يا بنى ادم .. قالى انتى بتطلبى السعوديه .. ابقى حطى الكود .. تيت تيت تييييييت

طبعا الراجل زمانه اتخض منى بس انا غصب عنى كنت مهيأه نفسيا من الجواب بتاع ماما و قلقانه جاهزة .. بس الحمدلله اتصلت بعد كده و اطمنت عليها

هممممممم و توته توته مرت سنه و اتبدلت الاماكن و بفكر انا بقى اكتب لماما جواب .. بس يكون جواب بقى يبكى الجمهور كله ::)) .. بس مش هتهون عليا و الله .. كلها ايام بسيطه و نرجعلها بالسلامه باذن الله

*.*.*.*

....و على جمب كده سلامى على اللى حاضر معانا

بقالى يومين بفكر اكتب مخصوص اسلم على اخوات و اخوان ليا هنا .. اتعهدونى بالسؤال الفتره اللى فاتت .. بصرف النظر عن الريان يا فجل اللى بكتبه :) بس بجد حسيت باهتمامكم و متابعتكم و حتى سؤالكم عن والدى .. ربنا يبارك فيكم و يجمعنى معاكم فى جنته يارب .. كان صعب جدا عليا ألا اهديكم سلاما قبل السفر .. فلا تدرى نفسٌ ماذا تكسب غدٍ ... أراكم جميعا على خير

Tuesday, December 11, 2007

فتفوته من السكر



( فى غرفه الأشعه)
كان هناك اثنان يلوذان بالركن فى خجل .. فتاه جميله فى ربيعها السادس عشر , و شاب فى العشرين شاحب يلهث .. كانا زوجين لم تمض شهور على زواجهما .. و بدأت أفحص الزوج , كانت رئتاه مُصابتين بسل فى درجه متأخره .. و كانت الزوجه بحاله جيده .. و بدأت أملأ بيانات التحويل الى مصحه ,, و سألنى الزوج ..الحال ازيه يا دكتور ؟
فلم أجب و ظللت حائرا لحظه .. ثم وضعت يدى فى ذراعه و خرجت به من الغرفه .. كان على ان اقول له انت مريض بالسل .. ولم أعرف كيف أقولها, و ظللت أتهته لحظه, و لكنى فوجئت به يقول بصوت ثابت
أنا عارف انى عيان بالسل يا دكتور .. لكن عاوز منك خدمه صغيره ... عايزك تخفى الخبر ده عن مراتى لانها لو عرفت حتموت .. أنا متأكد انى هخف و ارجعلها .. أرجوك يا دكتور متقولهاش .. هى مش ممكن تستحمل الصدمه .. ونظرت الى الزوجه الجميله التى تلوذ بالركن و لاحظت انها تنظر الى وجهى فى ضراعه .. ثم جلست افكر .. و ابتعد الرجل و هو يرتعد ليوشوش زوجته بكلمات قليله .. ثم مرت دقائق و اقتربت منى الزوجه ثم صحبتنى الى ركن بعيد و مالت عليا هامسه : انا عارفه يا دكتور ان جوزى مريض بالسل .. أنا كشفت عليه قبل كده عند دكتور خصوصى .. لكن أنا جيت لك بيه عشان تطمنه ... عشان تقوله انه مش عيان .. و انها انفلونزا و هتروح .. جوزى مش ممكن حيتسحمل الصدمه دى , أرجوك متقولوش أنا عارفه انه بخير و هيخف .. لكن لازم تخفى عنه حقيقه حالته دلوقتى ارجوك .. كانت تتكلم فى تهدج و تختلس الى زوجها نظرات طويله حنونه ,و ادرت وجهى الى النافذه و امتلأت عيناى بالدموع
و احسست فى قلبى بشئ كالنسيم يكتسح الحر القاتل و همست فى تأثر: حاضر ..اطمئنى مش هقوله
* * *
و حينما انفض السامر.. و خلت الغرفه من المرضى كنت اقف فى النافذه .. أتأمل الزوجين الصغيرين و قد تساندا يعبران الطريق فى خطوات بطيئه و كنت أهتف من قلبى ما أروع ذلك الحب
و كان الى جوارى مندور يحمل صفا من الدفاتر .. تلك الدفاتر المهلهله التى طالما كرهت النظر اليها وجدت نفسى أحمل الدفاتر كأنى احمل كنزا .. و اضعها فى رقه على الكرسى , ثم أجلس الى المكتب فى شوق كأنى أحتضنه و اهمس الى مندور : فى عيانين فاضلين يا مندور
لا مفيش يا بيه خلاص
ولا واحد ؟
ولا واحد
يا سلام داحنا خلصنا بدرى
كنت أقولها فى أسف فقد أحسست بمدى حبى للعمل .. و مدى حبى للناس .. و مدى السعاده التى تهبها لى هذه الغرفه الكبيره الكالحه ,, و قمت من جديد كالطفل لأُطل من النافذه باحثا بعينى عن الزوجين الحبيبين فى الشارع الطويل كأنى أبحث عن فتفوته من السكر
_____________________
فتفوته عجبتنى من كتاب (أكل عيش) للدكتور مصطفى محمود